ابن الفرضي
246
تاريخ علماء الأندلس
سمع من محمد بن أحمد العتبيّ ، ويحيى بن إبراهيم بن مزين ، ومحمد ابن عبد السّلام الخشنيّ ، ومحمد بن عبد اللّه بن الغازيّ . وكان من أجلّة فقهاء إشبيلية ، وكان بصيرا باللّغة والنّحو والشّعر ، موصوفا بالبلاغة والخطابة ، ومشهورا بالفصاحة . سمعت أبا محمد عبد اللّه بن محمد بن عليّ يثني عليه ويصفه بالعلم وجلالة القدر ، وهو أخبرني بما ذكرته من دروكه ، ولم يقف على عام وفاته ، ولا وجدت ذلك مقيّدا عند أحد من أهل موضعه . 1608 - يزيد بن عمر ، أندلسيّ . حدّث عن ابن الأعرابيّ . روى عنه أحمد بن خالد التاجر حديثا منكرا أخبرناه أحمد بن خالد ؛ قال : حدثنا يزيد بن عمر الأندلسيّ ، قال : حدثنا ابن الأعرابيّ أحمد بن محمد بن بشر بمكة ، قال : حدثنا الزّعفرانيّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزّهريّ ، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر ، عن أبيه عبد اللّه بن عمر ، قال : حضرت رويفع بن ثابت الأنصاريّ وهو يسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن الفتنة ، وكيف هو ناج منها ؟ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يا رويفع ، الزم الجبال والقفار ، فإنه أسلم لدينك ودنياك وإن طالت بك الحياة ، فعليك بسكنى مدينة برقة ، إنّها ستفتح عليكم وغيرها من مدائن المغرب » . وفي الخبر : مدينة في الإسلام بعض الأرض المقدّسة ، ساكنها سعيد ، وميّتها في آخر الزمان عريق . فقال عبد اللّه بن عمر : فما زلت أجعل ذلك من بالي من أجل هذا الحديث ، حتّى فتح اللّه على المسلمين مصر والمغرب ، فسأل رويفع عمر بن الخطّاب ، فوفّده إلى المغرب ، فولّاه برقة ، فلم يزل بها حتى مات فيها ، وقبره بها رحمه اللّه . قال عبد اللّه : هذا حديث باطل ، ولا سيّما بهذا الإسناد . 1609 - يزيد بن أسباط المخزوميّ ، من أهل شذونة ، من ساكني شريش ، يكنى أبا خالد . سمع بقرطبة من قاسم بن أصبغ ، ونظرائه .